محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

222

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

- شك الفاكهي - أو آجاما ، وتكره أن تضاهي ببناء الكعبة بالتربيع ، يخافون العقوبة في ذلك ، حتى ربّع حميد بن زهير داره ، فجعلت رجال قريش يرتجزون وهو يبنى ويقولون : اليوم يبنى لحميد بيته * إمّا حياته وإمّا موته . فلما لم يصبه شيء ، ربّعت قريش منازلها . « 2011 » - وسمعت عبد العزيز بن عبد اللّه ، وحدّثني ، قال : ثنا الحميدي ، قال : ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، بنحو ذلك . ويقال : أول من علّم بمكة في الكتاب من الغرباء : أبو صالح « 1 » . « 2012 » - حدّثنا محمد بن منصور ، قال : حدّثنا سفيان ، عن الكلبي ،

--> - الخبر ، فالآجام فيه ينبغي أن تكون البيوت المستديرة لا المربعة فهذا موضع للتحقيق ) أه . قلت : لقد تنبّه الفاكهي - رحمه اللّه - لهذا الأمر ، فجاءت روايته على الشك بين ( الآجام ) و ( الخيام ) والخيام : هي البيوت المستديرة ، يبنيها الأعراب من عيدان الشجر - اللسان 12 / 193 - . وهكذا كانت بيوت قريش ، وعبّر عنها الفاكهي في موضع آخر ب ( العرش ) الخبر ( 2030 ) وما قبله . وموضع شك الفاكهي يدلّ على اطلاعه على لغة قومه في التفرقة بين الآجام والخيام ، لكن أمانته العلمية اقتضته أن ينقل ما سمع فإذا شك أثبت شكه - رحمه اللّه - . وهذا الخبر رواه الأزرقي 1 / 279 - 280 من طريق : سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح به بنحوه ، وذكر البيت . وذكره كذلك الجاحظ في الحيوان 3 / 140 . وأنظر ما بعد الخبر ( 2029 ) عند المصنّف ، وسيأتي ذكر دار حميد هذه في الرباع أيضا . ( 2011 ) - شيخ المصنّف لم أقف عليه . ( 2012 ) - إسناده متروك . رواه ابن عدي في الكامل 2 / 501 ، والعقيلي في الضعفاء ، 1 / 166 كلاهما من طريق ابن عيينة ، به . ( 1 ) أبو صالح ، اسمه : ( باذام ) ، أو ( باذان ) .